الشيخ محمد اليعقوبي

299

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

المباركة في تكثير النسل : ونحن نعتقد أنّ تكثير النسل ليس السبب في ذلك لأنّه عملية مباركة مثمرة تعود بالازدهار على الفرد والمجتمع ، وأنّ أقوى الموارد التي تمتلكها الدول هي الموارد البشرية ، خذ الصين مثلًا فإنّ سكّانها تجاوز المليار ومئتي مليون ، واقتصادها في نمو مضطرد أقلق الدول الصناعية الكبرى . والغريب أن الزوجين يبذلان كل ما عندهما من أجل تحصيل الولد ، وقد يسافران إلى دول بعيدة لتحقيق ذلك ، لكن من يرزقهما الله تعالى الولد يتوقفان عن إنجاب المزيد مراعاة لأوضاع معيّنة ، كالوضع الاقتصادي والمعيشي ، وقد تقدم في الرواية عن الإمام الكاظم عليه السلام عدم الإصغاء لمثل هذه المبرّرات ، وقال تعالى ( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) ( النور / 32 ) والوارد في الروايات عكس ذلك فإن الرجل يُرزق إذا تزوج وأنجب ، عن الإمام الصادق عليه السلام « الزق مع النساء والعيال » « 1 » ، فتكثير الإنجاب أحد أسباب الرزق للفرد والازدهار للدولة ، وتقليل الإنجاب لأجل تخفيف الأعباء الاقتصادية وغيرها تفكير خاطئ لدى الدولة والفرد على حد سواء . منع الانجاب كقتل الإنسان : إن المنع من الإنجاب سواء كان بالطرق الطبيعية أو بالعلاجات بلا مسوِّغ معقول ومقبول يتطابق بالنتيجة مع قتل الإنسان الموجود فكلاهما يحرم الأمة من هذا الوجود الذي جعله الله تعالى خليفته في أرضه قال تعالى ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ) ( الإسراء / 31 ) ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، أبواب مقدماته وآدابه ، باب 11 ح 4 .